النووي
4
روضة الطالبين
كفارة . ولو كان يحلف على شئ ، فسبق لسانه إلى غيره . ، فكذلك . وهذا كله يسمى : لغو اليمين . وإذا حلف وقال : لم أقصد اليمين صدق ، وفي الطلاق والعتاق والايلاء لا يصدق في الظاهر ، لتعلق حق الغير به . قال الامام في الفرق : جرت العادة بإجراء ألفاظ اليمين بلا قصد بخلاف الطلاق والعتاق ، فدعواه فيها تخالف الظاهر ، فلا يقبل . قال : فلو اقترن باليمين ما يدل على القصد ، لم يقبل قوله على خلاف الظاهر . الثالثة : إذا قال غيره : أسألك بالله ، أو أقسم عليك بالله ، أو أقسمت عليك بالله : لتفعلن كذا ، فان قصد به الشفاعة ، أو قصد عقد اليمين للمخاطب ، فليس بيمين في حق واحد منهما وإن قصد عقد اليمين لنفسه ، كان يمينا على الصحيح ، كأنه قال : أسألك ثم حلف . وقال ابن أبي هريرة : ليس بيمين وهو ضعيف . ويستحب للمخاطب إبراره ، فإن لم يفعل وحنث الحالف ، لزمه الكفارة ، وإن أطلق ولم يقصد شيئا يحمل على الشفاعة قلت : يسن إبرار المقسم ، كما ذكر للحديث الصحيح فيه ، وهذا إذا لم يكن في الأبرار مفسدة ، بأن تضمن ارتكاب محرم ، أو مكروه . ويكره السؤال بوجه